السيد محمد حسين الطهراني

94

معرفة الإمام

القُرَى فرأيتُ خالد بن عُرفُطَة قد مات بها . « 1 » فاستغفر له . فقال عليه السلام : إنّه لم يمت ، ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جمار . « 2 » فقام إليه رجل من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إنّي لك شيعة ، وإنّي لك محبّ . قال الإمام : وَمَنْ أنْتَ ؟ قال : أنَا حَبِيبُ بْنُ جمار . قال : إيَّاكَ أنْ تَحْمِلَهَا ، وَلَتَحْمِلَنَّهَا فَتَدْخُلَ بِهَا مِنْ هَذَا البَابِ - وَأوْمَأ بِيَدِهِ إلَى بَابِ الفِيلِ ( أحد أبواب مسجد الكوفة ) - .

--> ( 1 ) - ذكر ابن حجر العسقلانيّ الشافعيّ ترجمته في كتابه : « الإصابة » ج 1 ، ص 409 وقال : عُرفُطة بضمّ العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة . قال عمرو بن شبّة في « أخبار مكّة » : « قدم خالد بن عرفطة مكّة صغيراً فحالف بني زهرة . . . ولّاه سعد بن أبي وقّاص يوم القادسيّة . وكان معه في فتوح العراق . وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمّره ، واستخلفه سعد على الكوفة . ولمّا بايع الناس معاوية ، ودخل معاوية الكوفة ، خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة . فوجّه إليه معاوية خالداً هذا فحاربه حتى قتله . وعاش خالد إلى سنة 60 أو 61 . وذكر ابن المعلّم المعروف بالشيخ المفيد الرافضيّ في « مناقب عليّ » من طريق ثابت الثماليّ ، عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة أنّ رجلًا جاء إلى عليّ فقال : إنّي مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها ، فاستغفر له . فقال عليّ : إنّه لم يمت » . ونقل ابن حجر هنا قصّة خالد بن عرفطة وحبيب بن جمار كلّها بهذه الألفاظ . وهي التي نقلناها في المتن عن « الإرشاد » للشيخ المفيد . ( 2 ) - لم نعثر في معاجم الرجال على شخص باسم حبيب بن جمار ، واسم أبيه جمار بالجيم المعجمة . وعندما ذكر صاحب « الإصابة » ترجمة خالد بن عرفطة ، نقل اسم حبيب عن الشيخ المفيد على أنّه حبيب بن حمار بالحاء المهملة . بَيدَ أنّ مؤلّف « الإصابة » نفسه ضبطه مع حبيب بن حمّاد الأسديّ بالحاء والدال المشدّدة وقال في كتابه المذكور ، ج 1 ، ص 305 : من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله . شهد معه الأسفار . ونقل عنه حديثاً . ولمّا قال صاحب « الإصابة » : وله ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي ، فيستبين أنّ صاحب راية خالد كان حبيب بن حمّاد نفسه .